المصطلحات المفتاحية

Schermata 2021-09-06 alle 16.45.38

الأطفال المتأثرون بالنزوح

يشير مصطلح الأطفال المتأثرون بالنزوح إلى ِكلا الأطفال النازحين وأطفال المجتمعات المضيفة المتأثرين أيضاً بالنزوح (ولو بشكل مختلف). في بعض الأحيان يكون من الضروري تصنيف الأطفال والمقيمين الآخرين في هذا الدليل على أنهم نازحين / لاجئين أو مضيفين، إلا أن المؤلفين في الحقيقة يدعون للعمل مع جميع الأشخاص الذين قد يستفيدون من المداخلات المبنية، وهؤلاء الأشخاص هم بطبيعة الحال متنوعين تبعاً لعدة جوانب والنزوح هو جان ٌب واح ٌد فقط.

في بعض الأحيان، يُستخدم مصطلحا “نازحين” و”مضيفين” للتمييز بين أولئك الذين ُه ّجروا والسكان الآخرين. ومع ذلك، يعتبر المؤلفون أن جميع السكان في بعض المناطق تأثروا بشكل مباشر أو غير مباشر بالنزوح. نسعى لإشراك مجموعة متنوعة من الأشخاص لتعزيز التماسك الاجتماعي والإقرار بأن الأفراد يختلفون بالحقوق ما قد يؤثر على كيفية استفادتهم من المداخلات المبنية. ولا يمكن تقدير الآثار المترتبة على هذه الفروقات من خلال تصنيفات محددة بشكل منفصل عن التصنيفات الأخرى التي تؤثر على تنوع الأطفال مثل الجنس، والعمر، والطبقة الاجتماعية، ومدى العنف المعرضين له، وغيرها من الجوانب، بل ينبغي النظر إلى جميع تلك التصنيفات معاً. يتبنى هذا الدليل تعريف الطفل في اتفاقية حقوق الطفل ( المادة ١): أن الطفل هو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر من عمره. ومع ذلك، فإن فئة الأطفال هي متنوعة جداً وقد تكون تجارب نزوحهم مختلفة كثيراً أيضاً. تُطرح في المقدمة بعض أبعاد التنوع لدى الأطفال. تتقاطع هذه الأبعاد وتنتج تجارب فريدة، وبالتالي يحتاج المختصون إلى ابتكار عمليات تصميم تشاركي تراعي ذلك. لا يشرح هذا الدليل كيفية التعامل مع كل تلك الجوانب، بل ير ّكز على تقديم لمحة عامة عن إمكانات العملية الكاملة للتصميم التشاركي للمداخلات المبنية. ولكن يو ّفر روابط لمصادر ذات جودة عالية تحتوي على إرشادات مف ّصلة للعمل مع مختلف الفئات العمرية، والأجناس، والقدرات، وما إلى ذلك.

يقتضي التركيز بشكل خاص على عنصر العمر حيث أن الإنسان يختبر عدة تحولات جذرية في أول ١٨ سنة من حياته. وعلى سبيل المثال، تختلف كل من الاحتياجات البيولوجية، وغير البيولوجية، والشعور بالذات، والطموحات، وأنماط التعبير بشكل كبير بين المراهقين والشباب والأطفال الأصغر سناً. كما تعتمد التصنيفات، والمعنى الاجتماعي، وما هو مسموح به في أعمار معينة على العديد من العوامل الظرفية المتداخلة الأخرى مثل الثقافة، والجنس، والطبقة الاجتماعية، وغيرها. وغالباً ما يرتبط توصيف التصنيفات العمرية بنظم تعليمية وثقافية معينة (مثل: رضيع، طفل، الطفل في مرحلة ما قبل المدرسة، طالب مدرسي، مراهق). بالإضافة إلى أن تصنيفات المراهقين أو الشباب قد تتضمن أيضاً أولئك الذين تتجاوز أعمارهم ١٨ سنة (مثلاً تع ّرف شعبة الإحصاء في الأمم المتحدة “المراهقين” على أنهم الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين ١٠ و١٩ عاماً و”الشباب” الذين تتراوح أعمارهم بين ١٥ و٢٤ عاماً).

دليل DeCID: تصميم مداخلات مبنية بالتشارك مع الأطفال المتأثرين بالنزوح يعني ذلك أن بالرغم من أن هذا الدليل والموارد الموجودة فيه تشير إلى عمر محدد مناسب لبعض الأدوات المطروحة، إ ّلا أن مشاركة المعلمين ومقدمي الرعاية المحليين هو أمر أساسي لتخطيط الأنشطة التي يشارك فيها الأطفال. لذلك، بينما تحظى بعض التصنيفات العمرية للأطفال بالقبول على نطاق واسع، فإننا نف ّضل عدم تبني أي تصنيف بالتحديد في هذا الدليل، وبدلاً من ذلك نسلط الضوء على أهمية العمر في المداخلات مع الأطفال.

وفي الختام، تستحق الفتيات اهتماماً خاصاً، ففي الكثير من البيئات المدينية الهشة تكون فرص وصولهن للأماكن العامة محدودة بشكل أكبر بسبب الأعراف الاجتماعية، والمخاوف الواقعية أو الافتراضية المتعلقة بالسلامة، وعوامل أخرى. سوف نشرح فيما بعد التعقيدات المحددة التي تواجه المراهقات. يُعد وجود منظور جندري متين أمراً أساسياً عند التخطيط للمداخلات المبنية التشاركية ويمكن أن يحسن من مستوى رفاه كل من الفتيات والفتيان.

التصميم التشاركي والتصميم المشترك

ين ّوه هذا الدليل بالأصول المختلفة لمصطلحي التصميم التشاركي (Participatory Design) والتصميم المشترك (Co-Design)، بالإضافة إلى المناقشات الأكاديمية التي غالباً ما تعتبر أن التصميم التشاركي يتضمن شكلاً أعمق وأعلى من المشاركة مقارن ًة بالتصميم المشترك. ولكننا نستخدم كلا المصطلحين كمترادفين. في هذا الدليل، يشير التصميم التشاركي والتصميم المشترك إلى مجموعة من الممارسات التي تتيح للمستخدمين المستقبليين والجهات المعنية الأخرى المشاركة بشكل كامل في عملية التصميم.

ُطرح تعريف عملي مفيد من قبل سيمنسن وروبيرتسون (٢٠١٣، ص٢) وهو: “عملية استقصاء، فهم، تفكير، إنشاء، تطوير، ودعم التعلم المتبادل بين عدة مشاركين ضمن “تفكير جماعي في خضم العمل”. عاد ًة ما يتولى المشاركون الدوريون الرئيسيون كمستخدمين ومصممين حيث يسعى المصممون لفهم واقع المستخدمين، بينما يسعى المستخدمون للتعبير عن أهدافهم المنشودة والتع ّرف على الأدوات التقنية التي تم ّكنهم من الوصول إليها.” يمكن فهم وتنفيذ التصميم المشترك كأداة لتنمية القدرات البشرية المحلية. وهو يساهم في استدامة المنتج النهائي حيث أن استدامته لن تتو ّقف على المساهمات الخارجية إذا ما اكتملت العملية التشاركية بنجاح. يعتمد مستوى المشاركة على سمات المشروع، فيمكن أن يكون تصميماً بقيادة المجتمع حيث ينطوي على القليل من المساهمات الخارجية وحيث يدير المجتمع كل مرحلة فيه بشكل ذاتي؛ أو أن يتضمن مشاركة منظمة أكثر ضمن مشروع له نطاق محدد مسبقاً ويعتمد أكثر على خبراء خارجيين.

المقصود بمصطلح “التصميم” في هذا الدليل هو العملية الكاملة لإنشاء مداخلة مبنية، بدءاً بالفكرة وانتها ًء بالمداخلة المبنية نفسها. ويشمل التصميم تنفيذ مداخلة مبنية نظراً لإمكانية اتخاذ خيارات في التصميم أثناء أعمال البناء أيضاً. ويختلف هذا المفهوم عن المقاربات الأخرى التي يقتصر فيها التصميم على رسم المداخلة. سوف نوضح الخطوات المختلفة التي ينطوي عليها هذا المفهوم الأوسع لعملية التصميم.

المداخلات المبنية المصممة بشكل مشترك

يستخدم هذا الدليل مصطلح المداخلة بدلاً من “المشروع”، حيث أن المصطلح الأخير يُعتبر محدوداً ورسمياً جداً لهذا السياق. كما يشير مصطلح المداخلة أيضاً إلى عمليات التصميم المشترك غير المرتبطة بنظام معين أو طويلة المدى والتي لا تكون بالضرورة ُمع ّدة على هيئة مشروع.

يناقش هذا الدليل المداخلات المبنية بالذات لأن التركيز الرئيسي منصب على المداخلات المكانية مع جزء مبني، حتى لو كان ذلك الجزء صغيراً. وتشمل الأمثلة المساحات الصديقة للطفل، والمدارس، ومساحات اللعب، وغيرها من المداخلات في الأماكن المدينية العامة لجعل المدن مناسبة للأطفال أكثر. ومع ذلك، فإن العديد من مكونات هذا الدليل قد تفيد أيضاً في المداخلات التي لا تتطرق إلى الجانب البنائي.

الفرضية الأساسية التي يقوم عليها هذا الكتاب هو أن الأطفال يجب أن يكونوا قادرين على اللعب في أي مكان. ويناقش الدليل أهمية وجود مدن يشعر فيها الأطفال بالأمان والترحيب. ويؤكد على أنه حتى المداخلات الصغيرة يمكن أن تساعد في تغيير المواقف وزيادة وعي الجهات المعنية بأهمية جعل المدن ملاءمة أكثر لحياة الأطفال. تُط ّبق المداخلات أحياناً في المساحات المتوفرة لكي تصبح مناسبة أكثر للأطفال ويمكن أن تكون بسيطة للغاية كإزالة المعوقات التي تمنعهم من اللعب.

من المهم أيضاً التفكير أبعد من موقع المداخلة مثل التفكير بالطرقات التي يسلكها الأطفال للتنقل بين الأماكن، فهل هي آمنة لكل من الفتيات والفتيان؟ هل تعزز استقلاليتهم (مثلاً هل يستطيع الأطفال الذهاب مشياً إلى المدرسة بشكل آمن)؟

قريبا!

حمّل دليل DeCID للتصميم التشاركي للبنى التحتية الاجتماعية مع الأطفال المتأثرين بالنزوح بعد

16 July 2020 at 2pm GMT